المرجع الموثوق للقارئ العربي

من اول من سمى القران بالمصحف

كتابة : أيوب شامية

من اول من سمى القران بالمصحف هو الموضوع الّذي سيتناوله المقال. وإنّ من أكبر النّعم والأفضال الّتي منّ الله تعالى بها على عباده في الأرض نزول القرآن الكريم لهدايتهم، وإرشادهم إلى طريق الحقّ والصّواب. فقد نزل فيه العديد من الدّروس والعبر الّتي يستفيد منها الإنسان في حياته. كما احتوى الأوامر الرّبانيّة وقصص الأنبياء الّتي وجب للمسلمين الاقتداء بها. ويهتمّ موقع المرجع في بيان إجابة سؤال من اول من سمى القران بالمصحف. و كذلك الفرق بين القرآن والمصحف.

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو المعجزة الخلدة ليوم الحساب، والّتي أيّد الله -سبحانه وتعالى- رسوله الكريم محمّداً -عليه الصّلاة والسّلام- بها. وأنعم به على عباده للهداية والرّشاد، فيه أعظم الدّروس والمواعظ والعبر، وفيه قصص الأوّلين والآخرين، وأحوالهم وأخبارهم، كما أنّه الشّهيد على أهله يوم القيامة، شهيداً على من داوم وثابر على قرائته وفهمه وتدبّر آياته الكريمة. وقد نزل القرآن الكريم على نبيّ الله -صلّى الله عليه وسلّم- في ليلة القدر من شهر رمضان، بواسطة أمين الوحي جبريل عليه السّلام.[1]

وكذلك قد نزل القرآن الكريم رحمةً من الله تعالى للعباد في الأرض لإنقاذهم من بحر الضّلال والفساد والفجور الّذي قد غرقوا فيه. كما تفرّد القرآن الكريم بالعديد من الخصائص الّتي لم تكن في أيّ كتاب ٍنزل من السّماء على أيّ نبيٍّ آخر من الأنبياء والرّسل عليهم السّلام. ومن هذه الخصائص:[1]

  • أنّه قد هيمن على الكتب السّماويّة السّابقة، وأبطلها ونسخ أحكامها.
  • وكذلك دعى أهل الدّيانات الإيمان برسول الله محمّدٍ وكتابه القرآن الكريم.
  • كما يتجلّى في آياته وكلماته الإعجاز الإلهي والبلاغة العظيمة في معانيه. فقد تحدّى به الله تعالى جميع المخلوقات، أن يأتوا بسورةٍ من مثل سور القرآن الكريم، فلم ولن يستطيع أحدٌ من الإنس أو الجنّ فعل ذلك.
  • و كذلك لا يجوز نسب القرآن لغير الله -تبارك وتعالى- فهو كلامه العظيم الّذي تعهّد وتكفّل بحفظه من التّزوير والتّحريف ليوم القيامة، والله أعلم.

شاهد أيضًا: حكم قراءة القرآن بدون وضوء من الجوال

من اول من سمى القران بالمصحف

إن اول من سمى القران بالمصحف هو الصّحابيّ الجليل أبو بكرٍ الصدّيق رضي الله عنه وأرضاه، وأحد أبرز الخصائص الّتي تفرّد بها القرآن الكريم هي تعدّد أسمائه وصفاته، فللقرآن الكريم العديد من الأسماء والصّفات ومنها التّنزيل والتّبيان، وأيضاً الفرقان والذّكر و الهدى والنّذير، و كذلك السّراج والمبين، وقيل عن أهل العلم المسلمين أنّ عدد أسماء القرآن الكريم المذكورة في آيات القرآن هو ثلاثاً وتسعين اسماً.[2]

وقد ذكر في سير الصّحابة الكرام أنّ القرىن الكريم قد جمع مرّتين: أوّلهما في عهد خليفة رسول الله أبو بكرٍ الصّدّيق. والّثانية في عهد عثمان بن عفّان رضي الله عنهما. فأبو بكرٍ الصدّيق هو أوّل من جمع القرآن الكريم، وكتبه في الصّحف وسجّله. واستشار المسلمين وأمرهم بتسمية القرآن، فاختار من بين الأسماء المقترحة المصحف. فكان أوّل من سمّى القرآن الكريم بها الاسم. وقد وردت هذه المعلومات في كتاب الإتقان للسيوطيّ فيما أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب المصاحف نقلاً عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب والله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: كم عدد صفحات القرآن الكريم

الفرق بين القرآن والمصحف

عرّف علماء الأمّة الإسلاميّة القرآن والمصحف، وبيّنوا الفرق بينهما، سواء بالمعنى الاصطلاحيّ أو المعنى اللّغويّ، فالقرآن الكريم لغةً هو اسمٌ مشتقٌّ من قرأ والّتي تعني تلا، وذلك حسبما اتّفق غالب العلماء، كما ذكرت كلمة قرآن في القرآن الكريم مع الفعل قرأ في العديد من المواضع. كقوله جلّ جلاله: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ}.[3] ممّا يرجّح هذا الاحتمال كثيراً. وأمّا عن التعريف الاصطلاحيّ للقرآن والمصحف:[4]

  • وإنّ تعريف القرآن اصطلاحاً: أنّه اسمٌ أطلق على كلام الله -سبحانه وتعالى- الّذي أنزله على النبيّ محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- والّذي نقل بالتّواتر، والّذي كتب بين دفّات المصاحف، ويحمل الإعجاز الإلهيّ بين حرفه. والقرآن الكريم هو كلام الله تعالى الّذي يتعبد بتلاوته المسلمين ويتقرّبون من الله جلّ وعلا، ويأتي هنا دور تعريف المصحف لغةً، وهو اسمٌ يطلق على الصّحف المجموعة أو المضمونة بين دفّتين، ومعنى المصحف هو الجامع للصّحف أو الأوراق بين دفّتين.
  • أمّا تعريف المصحف اصطلاحاً: فهو الجامع لكلام الله تعالى المكتوب في الصّحف بين دفّتنين اثنيتن، وقد قيل عن علماء الأمّة الإسلاميّة بأنّ القرآن الكريم سمّي مصحفاً بعد جمعه، لأنّه قد جمع الصّحف الّتي كانت متفرّقةً بين أيادي الصّحابة الكرام، ولأنّ القرآن الكريم يجمع ما نزل على الأنبياء والمرسلين من قبل. و كذلك ما جاء في صحفهم.

وممّا سبق يستفاد بأنّ الفرق بين المصحف والقرآن بأنّ المصحف هو الكتاب الّذي يجمع كلام الله تعالى. أمّا القرآن فهو كلام الله تعالى الّذي جمع في المصحف بعد تفرّقه والله أعلم.

مفهوم المصحف

إنّ المصحف هي كلمةٌ مأخوذةٌ من من فعل أصحف، والّذي يعني جمع، فالمصحف هو الجامع لكلام الله تعالى، ولا يشترط للمصحف أن يكون قرآناً كاملاً. بل يطلق على أيّ مجموعة أوراقٍ احتوت بعض الآيات القرآنيّة الكريمة فتسمّى مصحفاً، أو يطلق هذا الاسم حتّى على ورقةٍ واحدة ٍكتب فيها كلام الله عزّوجلّ. كما اتّفق علماء الأمّة الإسلاميّة على حرمانيّة المصاحف، ومكانتها العظيمة، بسبب جمعها للحروف القرآنيّة والآيات الكريمة، ولها أحكامٌ عديدة منها ما جاء في قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ*فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ*لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}.[5]

حيث بيّن الله تعالى أنّ المصحف لا يجوز مسّه من دون الطّهارة من الحدثين الأكبر والأصغر، أو من دون الوضوء. فهو كتابٌ يحمل كلام الله تعالى بين دفّتيه. و كذلك قد بيّن العلماء أنّ الشكّ بالمصحف أو القرآن ولا كان الشّكّ بحرفٍ واحدٍ منهما، وقع بذلك الكفر بالله تعالى والعياذ بالله. وسبّه يعدّ كفراً واضحاً في الإسلام والله أعلم.[6]

شاهد أيضًا: ترتيب سور القران حسب المصحف

فضل قراءة القرآن الكريم

كذلك في قراءة القرآن الكريم فضائلٌ عديدةٌ وأجرٌ عظيمٌ، يناله من ثابر وداوم على تدبّر وتلاوة القرآن في اللّيل والنّهار. فقد أمر الله تعالى المسلمين ومن بعده رسوله الكريم بالمحافظة على الرّابط بين العبد والقرآن. فهو الرّحمة الّتي أنارت حياة المسلمين. فإن انقطعت هذه الرّحمة ضلّ النّاس وتاهوا وغرقوا في الضّلال والفسوق والفساد. ومن فضائل قراءة القرآن الكريم:[7]

  • يغفر الله تعالى به الّذنوب والآثام والخطايا.
  • كذلك يتقرّب العبد من ربّه فهو من أحبّ الأعمال الصّالحة لله جلّ جلاله.
  • كما يكتب في كلّ حرفٍ من حروف القرآن حسنةً لقارئها، والله يضاعفها لمن يشاء.
  • يرفع المؤمن للدّرجات العالية من الجنّة يوم القيامة.
  • و كذلك يأتي االقرآن الكريم شهيداً وشفيعاً لمن كان يقرؤه في الحياة الدّنيا.
  • تلاوة القرآن دليلٌ على صدق الإيمان ورسوخه في قلب المسلم.
  • و كذلك تزيد تلاوة القرآن الكريم من شدّة الإيمان والمحبّة لله تعالى.
  • الإلمام بعلوم الكون، ومعرفة الله تعالى ومحبّته.

شاهد أيضًا: من الذي رتب سور القران كما هي الان في المصحف

من اول من سمى القران بالمصحف مقالٌ ذكر فيه جمع أبو بكرٍ الصدّيق القرآن الكريم وكان أوّل من أطلق عليه اسم مصحف. والّذي يعني أنّ الجامع لكلام الله تعالى. وإنّ هذا المقال قد بيّن مفهوم المصحف وتعريفه. و كذلك الفرق بينه وبين القرآن الكريم ومفهومه. كما ذكر هذا المقال فضل قراءة القرآن الكريم والله أعلم.

المراجع

  1. islamqa.info , القرآن الكريم , 14/03/2021
  2. islamweb.net , أول من سمى القرآن الكريم بـ(المصحف) , 14/03/2021
  3. سورة القيامة , الآية 18
  4. alukah.net , الفرق بين القرآن والمصحف , 14/03/2021
  5. سورة الواقعة , الآية 77،78،79
  6. islamweb.net , الفرق بين القرآن والمصحف , 14/03/2021
  7. al-eman.com , باب فضل قراءة القرآن , 14/03/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.