المرجع الموثوق للقارئ العربي

حقوق الطفل وواجباته تجاه وطنه واسرته

كتابة : لميس ديوب

حقوق الطفل وواجباته تجاه وطنه واسرته، حيث تعرف حقوق الطفل بأنّها الحقوق التّي تراعي وضع الأطفال، نظرًا لأعمارهم الصغيرة والهشة، وبما يتكيف مع احتياجاتهم المناسبة لنموهم العقلي والبدني، من الغذاء الجيد والتعليم والصحة والحياة الكريمة والتعبير عن رأيهم والانتماء إلى أسرة أيضا، ومن خلال موقع المرجع سنتعرف على اتفاقية حقوق الطفل. وما هي حقوق الطفل؟ بالإضافة إلى واجبات الطفل وطنه وأسرته.

ما هي اتفاقية حقوق الطفل

تعرَف اتفاقية حقوق الطفل بأنها أول صك دولي عام (1989 م) لحماية حقوق الطفل في جميع أنحاء العالم قانونيًا وبشكل إلزامي، حيث تشمل الاتفاقية جميع جوانب حقوق الطفل، وتضم (54) مادة تتضمن كافة الحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية للأطفال في العالم، مما يلزم الدول التي صادقت على الاتفاقية باحترام كافة الحقوق التي تنص عليها، وتدعو لتعزيز وحماية أطفال الأقليات وذوي الاحتياجات الخاصة واللاجئين.[1]

تشمل اتفاقية حقوق الطفل أربعة مبادئ لتنفيذ هذه الحقوق وهي:

    • عدم التمييز.
    • مصلحة الطفل.
    • الحق في النمو والبقاء على قيد الحياة.
    • واحترام آراء الطفل.

وقد انتهت عام (2000) بعدد (2) من البروتوكولات، وفي عام (2011) انتهت ببروتوكول رقم (3)، وقد صادقت على اتفاقية حقوق الطفل (20) دولة من ضمن أعضاء الأمم المتحدة، ولم تصادق الولايات المتحدة والصومال وجنوب السودان على الاتفاقية.

اقرأ أيضًا: عبارات ليوم الطفل العالمي 2021

حقوق الطفل وواجباته تجاه وطنه واسرته

حاله كحال أي مواطن، له حقوق وعليه واجبات تجاه وطنه واسرته، وفيما يلي سنتحدث بالتّفصيل عن كلٍ من حقوق وواجبات الطّفل:

حقوق الطفل تجاه وطنه واسرته

يعتبر الطفل وفقًا لاتفاقية حقوق الطفل بأنه كل إنسان عمره أقل من ثمانية عشر عامًا، وخلال هذه المرحلة العمرية تظهر حقوق الطفل وواجباته، وتتضمن حقوق الطفل أربعة جوانب رئيسية تشير لها الاتفاقية، وهي: مشاركة الطفل في القرارات، الحماية من الاستغلال والتمييز، عدم الإيذاء، وتلبية الحاجات الأساسية له، وتسمى هذه الحقوق بالحقوق الأساسية الاجتماعية والقانونية والأخلاقية. وفيما يأتي أبرز حقوق الطفل:

حقوق الطفل تجاه وطنه

للطفل حقوق تجاه وطنه تتلخص بما يلي:

  • حق الجنسية والوطن: لكل طفل الحق في الحصول على هوية، والتي تتضمن اسم الطفل والعائلة والجنسية وتاريخ الميلاد والجنس، مما يجعل الطفل شخص معترف به من المجتمع بصورة رسمية، وفيما يأتي عناصر حق الجنسية والوطن للأطفال:
    • الحق في حصول الطفل على اسم له.
    • حق الطفل في الحصول على اللقب (اسم العائلة).
    • الحق في الجنسية، إما عن طريق جنسية المكان الذي ولد فيه الطفل، أو الحصول على نفس جنسية والده.
    • الاستفادة من الخدمات المتنوعة في المجتمع، من الذهاب للمدرسة والرعاية الصحية.
    • حماية الطفل من الاستغلال وسوء المعاملة من خلال برامج حماية القاصر.
  • حق الحياة: يشمل حق الحياة بالنسبة لجميع الأطفال باختلاف أصولهم وأعراقهم، حق الطفل في حماية حياته منذ الولادة، والحق في البقاء على قيد الحياة مع إمكانية التطور والنمو حتى البلوغ بشكل مناسب، ومن مظاهر حقوق الأطفال في الحياة:
    • حماية حياة الطفل منذ الولادة.
    • الحق في الحياة لكل طفل في العالم.
    • الحق في عدم القتل.
    • حق الأطفال في النمو والبقاء على قيد الحياة.
    • الحق في التطور المناسب.
  • حق التعليم: يعد التعليم من الحقوق الأساسية والهامة لكل طفلٍ في العالم، حيث يمهد طريق الحياة الكريمة لهم، مثل التحرر من عدم المساواة الاجتماعية والعبودية، والقضاء على الفقر، وتحسين فرص العمل في المستقبل، وفيما يأتي أساليب حق التعليم للأطفال دون تمييز:
    • التعليم الابتدائي لجميع الأطفال بطريقة إلزامية ومجانية.
    • إتاحة التعليم للجميع بشكل متساوي، في كل المناطق والبلدان.
    • توفير المدراس الثانوية والتدريب العملي للجميع.
    • إتاحة التعليم الأساسي للأشخاص الذين لم يلتحقوا بالتعليم الابتدائي.
    • إنشاء مدارس توفر الحد الأدنى من المعايير التعليمية.
    • حصول الأطفال على التعليم لمدة عامين قبل التعليم الابتدائي.

حق الحياة الكريمة: يحق للأطفال الحياة بكرامة عن طريق الحصول على غذاء صحي، وكميات كافية من المياه الجيدة لكل طفل، وتوفير وسيلة الصرف الصحي المناسبة للوقاية من الأمراض، بما في ذلك:

    • توفر المياه بكميات مناسبة، سواء للشرب أو الاستخدام الشخصي والمنزلي.
    • توفير الخدمات والمرافق الصحية داخل المنازل.
    • القدرة على الحصول على الغذاء من الإنتاج الشخصي والزراعة.
    • إتاحة الغذاء في مختلف الظروف في الكوارث والحروب.
    • توازن الغذاء، للنمو بصورة صحية.

حق الرعاية الصحية: تنص اتفاقية حقوق الأطفال على حق كل طفل في الرعاية الصحية بما يضمن نمو الطفل وبقائه على قيد الحياة، ومن مظاهر حق الطفل في الصحة ما يأتي:

    • خفض أعداد الوفيات للأطفال والرضع.
    • تطوير المساعدة الطبية والرعاية الصحية الوقائية، والتوجيه الصحيح للوالدين.
    • نشر المعرفة السليمة عن صحة الأطفال والرضاعة الطبيعية والوقاية من سوء التغذية.
    • الحد من أي ممارسات تقليدية تؤدي إلى ضرر الأطفال.
    • مكافحة المرض وسوء التغذية.
    • تقديم الرعاية الصحية للأمهات قبل وبعد الولادة.

حقوق الطفل تجاه اسرته

ومن أبرز حقوق الطفل تجاه اسرته مايلي:

  • حق الانتماء إلى أسرة: الأسرة هي مجموعة من الأشخاص الذين تربطهم صلة القرابة، وتنتج بينهم التزامات معنوية ومالية، قد تقتصر على الأبوين، أو قد تتضمن العشائر التي تضم عائلات ممتدة في المجتمع التقليدي، تنصّ الاتفاقية الدّوليّة لحقوق الطفل بحق جميع الأطفال في الانتماء لأسرة، وذلك لحماية حقوقهم وتأمين تعليمهم ومنع استغلالهم. وفيما يأتي بعض مظاهر حق الطفل في الانتماء إلى أسرة:[3]
    • وجود محل إقامة للطفل مع والديه، ولا يجوز الإقامة مع أي شخص دون إذنهم.
    • الإشراف على الطفل وتوفير الحماية والأمان ومراقبة الطفل وعلاقاته.
    • تعليم الأطفال، بما في ذلك التربية المدنية والأخلاقية والدينية والجنسية.
    • القرار في رعاية الأطفال وعلاجهم، والحفاظ على صحتهم.
    • نفقة الآباء على أطفالهم، من غذاء وتكاليف تعليمية وصحية.
  • حق اللعب والتسلية: تنص اتفاقية حقوق الطفل على حق الطفل في اللعب والترفيه، وإمكانية المشاركة في الأنشطة الفنية، وفيما يأتي مظاهر حق الطفل في اللعب والتسلية:
    • توفير بيئة آمنة للعب، لحماية الأطفال من العنف أو الاعتداء أو الاختطاف.
    • التفاعل والإبداع في نظام التعليم الإلزامي من خلال أنشطة اللعب.
    • توفير أماكن ومساحات ومواد تساعد الأطفال على تطوير قدراتهم والاستمتاع من خلال اللعب.
    • تعزيز أنشطة اللعب في المدارس من خلال التعلم والتحفيز.
    • وضع أنشطة وبرامج لزيادة المعرفة بما يخص فوائد اللعب.
  • حق التعبير عن الرأي: يحق لأي طفل أن يعبر عن أفكاره وآرائه ومشاعره بشكل كتابي أو فني، والحصول على المعلومات بكافة أشكالها، طالما يحترم فيها رأي الآخرين، ويحترم النظام العام والأمن القومي، وفيما يأتي مظاهر حق التعبير عن الرأي:
    • القدرة على تعبير الأطفال عن آرائهم ومشاعرهم.
    • تعلم الدفاع عن حقوق الآخرين.
    • حرية الفكر والدين.
    • الحرية في تكوين الجمعيات.
    • إمكانية الوصول إلى المعلومات.
    • حق الاستماع إلى الأطفال.
  • حق الكرامة والأمان: يحق لكل طفل الحصول على الحماية والأمان، لأنه في مرحلة يحتاج اهتمامًا خاصًا لضعف نموه العقلي والجسدي، ومن الضروري حماية الأطفال لمساعدتهم في تعزيز رفاهيتهم وضمان حقوقهم المستقبلية والفورية، وفيما يأتي مظاهر حق الكرامة والأمان:
    • الرفاه الجسدي والعقلي والاجتماعي.
    • الحد من العنف وسوء المعاملة التي تؤثر سلبيًا على رفاهية الطفل.
    • مكافحة الممارسات التي تشجع التمييز.
    • وجود قوانين وأنظمة وسياسات لمنع العنف ضد الأطفال.
    • حماية الوالدين للأطفال، من الإهمال أو سوء المعاملة.

شاهد أيضًا: أسئلة عن يوم الطفل العالمي بالإجابات

واجبات الطفل تجاه وطنه واسرته

لا يسعنا أن نتحدث عن حقوق الطفل تجاه وطنه واسرته دون أن نتطرق بالحديث عن واجباته تجاههم أيضا. حيث أنّ الأطفال وكأي شخص في العالم لهم حقوق وعليهم واجبات، تبدأ عندما يستطيع الطفل القيام بها بما يتناسب مع عمره، وكلما كبر في العمر زادت واجبات الطفل والمسؤوليات والمهام التي يستطيع القيام بها، بداية بالأعمال المنزلية وغسل الملابس والتنظيف مع أسرته، حتى يتمكن من تحمل المسؤولية والاعتماد على الذّات والتّعاون مع الآخرين وقبولهم على اختلافهم والاحترام فيما بينهم. كما وتُعرّف واجبات الطفل بأنها المسؤوليات التي يتحملها الطفل وتقع على عاتقه، مثل: الانتباه لصحته، وحماية نفسه من الأذى، وعدم التنمر على الأطفال الآخرين، وإظهار الاحترام لوالديه، والمشاركة بشكل إيجابي في المجتمع. وفيما يأتي واجبات الطفل تجاه وطنه وأسرته التي تترتب عليه:[4]

واجبات الطفل تجاه وطنه

يوجد الكثير من الواجبات المفروضة على الطفل تجاه وطنه وهي:

  • احترام الآخر وحريته: يعد قبول الآخر واحترامه من واجبات الطفل التي يجب أن يتعلمها، دون أحكام مسبقة أو تمييز، ومن مظاهر احترام الآخر وحريته:
    • استخدام كلمات مهذبة، مثل: “من فضلك” و “شكرًا” و “عفواً”.
    • وضع قواعد لتطبيقها عند تصرف الطفل بشكل غير مؤدب.
    • تعزيز اللطف والتعاطف عند التحدث مع الآخرين.
    • الاستماع والإصغاء الجيد عند تحدث الأشخاص.
    • احترام اختلاف الآخرين.
  • مشاركة الآخرين: من واجبات الطفل أيضا والتي تساهم في تطوير قدرات الطفل واتخاذ القرارات والاستقلاليّة، هي مشاركة الآخرين في تحمل المسؤولية والتعبير عن آرائهم، ومن أساليب مشاركة الآخرين:
    • تعزيز الإرشاد والتوجيه للأشخاص الذين يعملون مع الأطفال.
    • مشاركة ودمج الأطفال في أعمال مجلس الإدارة.
    • التقديم الاستراتيجي والتوجيه لمشاركة الأطفال في المنظمات.
    • دعم الأشخاص ذو الخبرة المهنية لدمج وإشراك الأطفال في الأعمال.
    • استجابة الوكالات لأفكار الأطفال وأولوياتهم لتحقيق أنظمة ذات تغيير إيجابي.
  • التواصل مع الآخرين بتهذيب: يمكن تطوير وتعزيز التواصل مع الآخرين بأسلوب لطيف لدى الأطفال عن طريق تشجيعهم باستخدام السلوك الجيد والمهذب، وفيما يلي بعض أساليب التواصل مع الآخرين بتهذيب:
    • تشجيع الأطفال على استخدام الأسلوب المهذب، مثل استخدام كلمات، “من فضلك” و “شكرًا” عند طلب شيء، أو للحصول على شيء.
    • الحديث اللطيف في المنزل، عن طريق تقديم الدعم والشكر لبعضهم البعض.
    • تعزيز مشاعر التعاطف وإدراك بذل الآخرين للكثير من الجهد لأجلهم.
    • كما أنه يجب تعليم الطفل أسلوب الامتنان والأدب.
    • تعليم الأطفال من خلال أفعال الوالدين، مثل: آداب المائدة، وقول: “من فضلك أريد الملح”

واجبات الطفل تجاه اسرته

أما بالنسبة لواجباته تجاه اسرته فتتلخص بما يلي:

  • احترام الوالدين وطاعتهما: حيث يعد التهذيب من العلامات التي تدل على احترام الوالدين وطاعتهما، فحتى الاختلاف مع الوالدين يجب مناقشته بأدب واحترام، من أساليب احترام الوالدين وطاعتهما:
    • القيام بالأعمال الروتينية ومساعدة الوالدين حتى لو لم يُطلب ذلك.
    • الاستماع جيدًا لهم والإصغاء عند تحدث الوالدين.
    • عدم تجنب الوالدين أو تجاهلهم في الأماكن العامة.
    • الرد بطريقة مهذبة عند رفض القيام بعمل عند طلب أحد الوالدين ذلك.
    • استخدام الأسلوب اللبق في التعامل، قل “من فضلك” عند الطلب، و” شكرًا” عند الاستجابة.
  • الحفاظ على النظافة الشخصية: تؤثر النظافة بطريقة إيجابية على الأطفال، حيث تساهم في تعزيز مهاراتهم واحترام ذاتهم، والشعور بالاستقلالية والمسؤولية، وفيما يأتي أساليب الحفاظ على النظافة الشخصية:
    • تنظيف الأسنان مرتان في اليوم.
    • القيام بغسل اليدين قبل وبعد تناول الطعام.
    • كما أنّه يجب على الطّفل استبدال الملابس عند تلوثها بأخرى نظيفة.
    • الاستحمام وتنظيف البشرة.
    • غسل الشعر.
  • ممارسة الأنشطة اليومية: مع التّأكيد على ممارستها بشكلٍ منظمٍ، هذا سيمنحهم القدرة على الاستقلالية وتحمل المسؤولية والإنجاز بفاعلية، ومن مظاهر ممارسة الأنشطة اليومية بشكلٍ منظم:
    • تنظيم الأطفال للمهام والتّخطيط لها، للقيام بالأولويات.
    • الالتزام بالأعمال اليوميّة والواجبات.
    • المكافأة بعد إنجاز المهام، كمكافأة الكفل بالمزيد من اللعب.
    • مساعدة الوالدين في تنظيم الوقت للأطفال.
    • التّركيز على عمل واحد كل فترة من الوقت.

الآثار المترتبة على أداء حقوق الأطفال

تغيرت حياة الأطفال جذرياً في ظل وجود اتفاقية حقوق الطفل منذ مدار ثلاثين عاماً ومن هذه الآثار المترتبة ما يأتي:[5]

  • انخفاض عدد الوفيات بين الأطفال بأكثر من 50% دون سن الخامسة وذلك منذ عام 1990م.
  • انخفاض على نسبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بمقدار النصف منذ عام 1990م.
  • توفر المياه الصالحة للشرب والتي تعد أنظف مما كانت عليه في عام 1990م.

وبهذا القدر من المعلومات نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا وقد تعرفنا من خلاله على حقوق الطفل وواجباته تجاه وطنه واسرته. وتحدثنا عن كل واحدة على حدة. كما وتطرقنا بالحديث عن اتفاقية حقوق الطفل، وأخيرًا أوردنا الآثار الإيجابيّة المترتبة على أداء حقوق الطفل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.